حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

371

التمييز

يصحب مسافرا ويشفي مريضا ويفك عائنا ويجيب داعيا ويعطي سائلا ويغفر ذنبا ويكشف كربا ويرفع قوما ويضع آخرين « 1 » ، وقال في قوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ « 2 » : الحق تعالى ظاهر من حيث مخلوقاته باطن من حيث ذاته « 3 » . يعني ظاهر بمرتبة ربوبيته باطن بمرتبة ألوهيّته ، وجاء في الحديث « لو يعلم النّاس رحمة اللّه للمسافر لأصبح النّاس على ظهر سفر إنّ اللّه بالمسافر رحيم » . وفي خبر آخر « سافروا تصحّوا وتغنموا » « 4 » . وفي خبر آخر « 5 » « إذا كان العبد يعمل عملا صالحا فشغله عنه مرض أو سفر كتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم » ، رواه أبو داود في سننه « 6 » والحاكم في مستدركه عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه « 7 » . وجاء في الحديث « سافروا مع ذوي الجذوذ والميسرة » « 8 » ، شعر « 9 » ( الكامل ) زعم الذين تشرقوا وتغربوا أن الغريب وإن أعز ذليل فأجبتهم أنّ الغريب إذا اتقى حيث استقل به الركب « 10 » جليل وقال بعض الحكماء : السّفر بعض أسباب المعاش التي بها قوام الانسان

--> ( 1 ) تفسير القرآن الكريم 4 / 293 . ( 2 ) سورة الحديد : آية ( 3 ) . ( 3 ) الكشاف 4 / 63 - 64 ؛ تفسير القرآن الكريم 4 / 324 - 325 ، كذلك انظر تنوير المقباس من تفسير ابن عباس ( دار الكتب العلمية ) ص 456 . ( 4 ) الفتح الكبير 2 / 148 . ( 5 ) جاءت في أحمدية : وفي الحديث . ( 6 ) سنن أبي داود 3 ( جنائز ) / 183 ؛ المستدرك على الصحيحين ( جنائز ) 348 . ( 7 ) هو عبد الله بن قيس الأشعري ( ت 50 ه / 670 م ) صحابي ، ولاه الرسول صلى الله عليه وسلم زبيد وعدن وساحل اليمن ، وولي قضاء الكوفة ثم البصرة أيام عمر بن الخطاب وعهد إليه بعهده المشهور ، وكان أحد الحكمين في التحكيم بين على ومعاوية . طبقات ابن سعد ج 1 ق 1 / 79 ؛ الاستيعاب 3 / 980 ؛ تاريخ الاسلام 2 / 255 ؛ سير أعلام النبلاء 2 / 380 ؛ تهذيب الأسماء واللغات ج 1 ق 2 / 286 ؛ العبر 1 / 52 ؛ معرفة القراء الكبار ، ص 37 . . ( 8 ) الفتح الكبير 2 / 142 . ( 9 ) البيتان لنور الدين عبد الرحمن بن فضل الدين محمد بن عبد الرحمن محمد الأسفرائيني ، شذرات الذهب 6 / 349 . ( 10 ) جاءت في الأصل : الرّكاب .